ثاني أيَّام مجالس عزاء أَمير المؤمنين عليه السلام في مكتب سماحة المرجع الشيرازيّ دام ظلّه

واصل مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيِّد صادق الحسينيّ الشيرازيّ ـ دام ظلّه الوارف ـ في مدينة كربلاء المقدَّسة إِقامة مجالس عزاء مولى الموحِّدين، وسيِّد الوصيِّين، وأمير المؤمنين، أسد الله الغالب، الإمام عليٍّ بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ بمناسبة ذكرى شهادته المفجعة في الحادي والعشرين من شهر رمضان العظيم 1447 هجريَّة.

مجلس اليوم الثاني حضره العديد من العلماء والفضلاء والخطباء وطلبة العلوم الدينيَّة والمؤمنين، وقد ارتقى المنبر المبارك الخطيب الحسينيّ الشيخ مصطفى النصراوي مستمدًّا بحثه حول الورع من كلام لأمير المؤمنين عليه السلام تحدّث فيه حول واقعة طلب عقيل أخيه منه أن يعطيه من بيت المال أكثر من حقّه الشرعيّ، حيث قال عليه السلام: «والله لأن أَبيت على حسك السعدان مسهَّداً أَو أَجر في الأَغلال مصفّداً أحبُّ إليَّ من أَن أَلقى اللهَ ورسوله يوم القيامة ظالماً لبعض العباد وغاصباً لشيءٍ من الحطام، وكيف أظلم أحداً لنفس يسرع إلى البلى قفولها، ويطول في الثرى حلولها، والله لقد رأيت عقيلاً وقد أملق حتَّى استماحني من بُرِّكم صاعاً، ورأيت صبيانه شعث الشعور غبر الأَلوان من فقرهم كأنَّما سوِّدت وجوههم بالعظلم، وعاودني مؤكِّداً وكرَّر عليَّ القول مردِّداً، فأَصغيت إليه سمعي فظنَّ أنِّي أَبيعه ديني، وأتبع قياده مفارقاً طريقتي، فأَحميت له حديدة ثمَّ أدنيتها من جسمه؛ ليعتبر بها، فضجَّ ضجيج ذي دنفٍ من أَلمها، وكاد أَن يحترق من ميسمها، فقلت له: ثكلتك الثواكل يا عقيل، أَتئن من حديدة أَحماها إِنسانها للعبه، وتجرُّني إلى نارٍ سجَّرها جبَّارها لغضبه، أتئنُّ من الأَذى ولا أئنُّ من لظى»